السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

318

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ سأمضي وما بالقتل عار على الفتى * إذا في سبيل اللّه يمضي ويقتل ] « 1 » ثمّ إنّه عليه السلام دعا الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ من دنا منه من عيون الرجال ، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة . ثمّ « 2 » حمل عليه السلام على الميمنة وقال : الموت خير من ركوب العار * [ والعار أولى من دخول النار ] « 3 » ثمّ على الميسرة ، وهو يقول : أنا الحسين بن عليّ * آليت ألّا أنثني أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النبيّ ولم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين . فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم أتدرون لمن تقاتلون ؟ هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتّال العرب ، فاحملوا عليه من كلّ جانب ، وكانت الرماة أربعة آلاف ترميه بالسهام فحالوا بينه وبين رحله . فصاح بهم : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم أعرابا .

--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) من هنا إلى قوله : « من كلّ جانب » نقله المؤلّف رحمه اللّه من مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 110 . ( 3 ) من المناقب .